الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤
(فرع) لو شك اثناء الصلوة في دخول الوقت بعد احراز الدخول في اولها، فتارة ينقلب احرازه إلى الشك فيشك في دخوله من اول الصلوة إلى الحال الفعلى، وتارة ينقلب إلى العلم بالخلاف وان دخوله فيها كان قبل الوقت لكن يشك في دخول الوقت في الاثناء، وعلى الثاني قد يحرز دخول الوقت إذا استدام في الصلوة وقد يحرز العدم وقد يشك. فعلى الاول يحتمل الحكم بصحة صلوته لقاعدة التجاوز، بان يقال: ان المحل الشرعي لاحراز الوقت قبيل الدخول في الصلوة وان كان الوقت مضروبا لجميعها فمع مضى المحل يندرج في قوله عليه السلام كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [١] ونظير ذلك ما لو شك اثنائها في انه كان على وضوء، فان الطهارة وان اعتبرت في جميع اجزاء الصلوة لكن محل تحصيلها قبيل الصلوة، فمع التجاوز لا يعتنى بشكه. لكنه احتمال ضعيف فان ما يحكم بصحته هو ما مضى من الافعال التى يعتبر فيها الطهارة أو الوقت دون ما لم يمض كما هو ظاهر من روايات الباب. وفى المقام اشكال أخر وهو ان محط روايات قاعدة التجاوز هو الشك في الاجزاء أو الشرايط الثابتة للمأمور به، الا ترى ان لو صلى قبل الوقت عالما وشك في بعض اجزائها بعد التجاوز لا تجرى القاعدة، فحينئذ لو تردد في كون الصلوة وقعت قبل الوقت ولو ببعضها أو في الوقت، يرجع شكه إلى أنها هل كانت مأمورا بها أو لا، فيكون من الشبهة المصداقية لقاعدة التجاوز. واما استصحاب عدم دخول الوقت فيأتى الكلام فيه في الصورة الاخرى، وهى ما لو شك اثناء الصلوة في دخول الوقت مع تبين عدم دخوله حال افتتاح الصلوة
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٣ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣ .