الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠
في المعنى الحقيقي والمجازي لما قررنا في محله من أن الاستعمال حتى في المجازات فضلا عن الاستعارات انما يكون في المعنى الحقيقي مع ان الاستعمال في اكثر من معنى جايز فلا ينبغى الاشكال فيه ايضا. بل التصويب بالمعنى الذى ادعى قوم من مخالفينا معقول لا يلزم منه الدور كما قيل لامكان كون الحكم الجدى أو الفعلى تابعا لاجتهاد المجتهد في الاحكام الانشائية فما في الكتاب والسنة هي الاحكام الانشائية مطلقا ويقتضى الاصل العقلائي الحمل على الجد الا إذا دل الدليل على التخصيص والتقييد وعليه فلا مانع هناك من ان يكون حكم الله الواقعي تابعا لاجتهاد المجتهد في الادلة الظاهرية فلا يلزم الدور. وفى المقام يمكن ان تكون الجزئية والشرطية والمانعية الانشائية مشتركة بين العالم والجاهل ومع تعلق العلم بالانشائيات منها تصير جديا أو فعليا فلا اشكال عقلي في المقام واثبات الاجماع في المقام محل تأمل بعد احتمال استناد فتوى المعظم إلى الامر العقلي الذى تشبث به كثير من المحققين ولو ثبت اجماع على بطلان التصويب فانما هو في التصويب الذى قال به غيرنا لا في مثل ما ذكرناه في المقام. ثم ان مقتضى اطلاق حديث الرفع الاخذ به في جميع موارد الجهل لكن لا ينبغى الاشكال في انصرافه عن الجاهل المقصر سواء علم اجمالا باشتمال الشريعة أو الصلوة على احكام تكليفية ووضعية واهمل ام لا. اما على الاول فلعدم صدق لا يعلم عليه لفرض علمه ولو اجمالا بالتكليف ومع عدم شمول حديث الرفع له يجب عليه الاتيان بالواقع ولو بنحو الاحتياط. واما على الثاني فلان الظاهر ولو بالقرائن الخارجية وبضميمة ساير العناوين المأخوذة في الحديث ان الرفع ارفاق لمن ابتلى باحد العناوين لا باختيار منه و بغير عذر فمن اوقع نفسه في الاضطرار إلى اكل الميتة لم يرفع عنه الحرمة وان وجب عليه حفظ نفسه بارتكاب المحرم من دون أن يكون الاضطرار إليه عذرا له فيستحق العقوبة بارتكابه ومن علم انه لو ذهب إلى مكان كذا اكره على شرب الخمر فذهب