دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢
٣ / ٢ ـ ٢
الاِجتِنابُ عَنِ المَلاذِّ
٢٧٥٦.مصباح المتهجّد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد ا ـ لَمّا سُئِلَ عَن صَومِ يَومِ عاشوراءَ ـ: صُمهُ مِن غَيرِ تَبييتٍ [١] وأفطِرهُ مِن غَيرِ تَشميتٍ ، ولا تَجعَلهُ يَومَ صَومٍ كَمَلاً ، وَليَكُن إفطارُكَ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ بِسَاعَةٍ عَلى شَربَةٍ مِن ماءٍ ، فَإِنَّهُ في مِثلِ ذلِكَ الوَقتِ مِن ذلِكَ اليَومِ تَجَلَّتِ الهَيجاءُ عَن آلِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وَانكَشَفَتِ المَلحَمَةُ عَنهُم ، وفِي الأَرضِ مِنهُم ثَلاثونَ صَريعا في مواليهِم ، يَعِزُّ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَصرَعُهُم ، ولَو كانَ فِي الدُّنيا يَومَئِذٍ حَيّا لَكانَ ـ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ ـ هُوَ المُعَزّى بِهِم. [٢]
٢٧٥٧.مَسارُّ الشيعة : فِي اليَومِ العاشِرِ مِنهُ [أي مِن شَهرِ المُحَرَّمِ] مَقتَلُ سَيِّدِنا أبي عَبدِ اللّه ِ الحُسَينِ عليه السلام مِن سَنَةِ إحدى وسِتّينَ (٦١) مِنَ الهِجرَةِ ، وهُوَ يَومٌ يَتَجَدَّدُ فيهِ أحزانُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وشيعَتِهِم . وجاءَتِ الرِّوايَةُ عَنِ الصّادِقينَ عليهم السلام بِاجتِنابِ المَلاذِّ ، وإقامَةِ سُنَنِ المَصائِبِ ، وَالإِمساكِ عَنِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ إلى أن تَزولَ الشَّمسُ ، وَالتَّغَذّي بَعدَ ذلِكَ بِما يَتَغَذّى بِهِ أصحابُ أهلِ المَصائِبِ ، كَالأَلبانِ وما أشبَهَها دونَ المَلَذِّ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ. [٣]
٣ / ٢ ـ ٣
إقامَةُ العَزاءِ فِي الدّارِ
٢٧٥٨.كامل الزيارات عن مالك الجهني عن أبي جعفر الباقر مَن زارَ الحُسَينَ عليه السلام يَومَ عاشوراءَ حَتّى يَظَلَّ عِندَهُ باكِيا ، لَقِيَ اللّه َ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القِيامَةِ بِثَوابِ ألفَي ألفِ حَجَّةٍ ، وألفَي ألفِ عُمرَةٍ ، وألفَي ألفِ غَزوَةٍ ، وثَوابُ كُلِّ حَجَّةٍ وعُمرَةٍ وغَزوَةٍ كَثَوابِ مَن حَجَّ وَاعتَمَرَ وغَزا مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ومَعَ الأَئِمَّةِ الرّاشِدينَ عليهم السلام . قالَ : قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! فَما لِمَن كانَ في بُعدِ البِلادِ وأقاصيها ، ولَم يُمكِنهُ المَصيرُ إلَيه فِي ذلِكَ اليَومِ؟ قالَ : إذا كانَ ذلِكَ اليَومُ بَرَزَ إلَى الصَّحراءِ أو صَعِدَ سَطحا مُرتَفِعا في دارِهِ ، وأومَأَ إلَيهِ بِالسَّلامِ ، وَاجتَهَدَ عَلى قاتِلِهِ بِالدُّعاءِ ، وصَلّى بَعدَهُ رَكعَتَينِ ، يَفعَلُ ذلِكَ في صَدرِ النَّهارِ قَبلَ الزَّوالِ ، ثُمَّ لَيَندُبُ الحُسَينَ عليه السلام ويَبكيهِ ، ويَأمُرُ مَن في دارِهِ [٤] بِالبُكاءِ عَلَيهِ ، ويُقيمُ في دارِهِ مُصيبَتَهُ بِإِظهارِ الجَزَعِ عَلَيهِ ، ويَتَلاقَونَ بِالبُكاءِ بَعضُهُم بَعضا بِمُصابِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَنَا ضامِنٌ لَهُم إذا فَعَلوا ذلِكَ عَلَى اللّه ِ عز و جل جَميعَ هذَا الثَّوابِ . فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! وأنتَ الضّامِنُ لَهُم إذا فَعَلوا ذلِكَ وَالزَّعيمُ بِهِ؟ قالَ : أنَا الضّامِنُ لَهُم ذلِكَ وَالزَّعيمُ لِمَن فَعَلَ ذلِكَ ... . فَمَن فَعَلَ ذلِكَ كُتِبَ لَهُ ثَوابُ ألفِ ألفِ حَجَّةٍ ، وألفِ ألفِ عُمرَةٍ ، وألفِ ألفِ غَزوَةٍ ، كُلُّها مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وكانَ لَهُ ثَوابُ مُصيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ ورَسولٍ وصِدّيقٍ وشَهيدٍ ماتَ أو قُتِلَ ، مُنذُ خَلَقَ اللّه ُ الدُّنيا إلى أن تَقومَ السّاعَةُ. [٥]
[١] قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «من غير تبييت أي : من غير أن تبيّت نيّة الصوم من الليل . وافطر لا على وجه الشماتة والفرح ، بل لمخالفة من يصومه تبرّكا» (بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٣٠٧) .[٢] مصباح المتهجّد : ص ٧٨٢ ، المزار الكبير : ص ٤٧٣ ح ٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦٣ ح ٣ .[٣] مسارّ الشيعة : ص ٤٣ .[٤] زاد في مصباح المتهجّد : «ممّن لا يتّقيه» .[٥] كامل الزيارات : ص ٣٢٦ ح ٥٥٦ ، مصباح المتهجّد : ص ٧٧٢ عن صالح بن عقبة عن أبيه نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٢٩٠ ح ١ .