السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ومن كلام له عليه السلام لما أنهزمت ميمنته فذهب عليه السلام الى الميسرة كي يستثيبهم ويحثهم على الجهاد
القتال وشجعهم على الكر، فكر معه جماعة من الفرسان فحملوا على أهل الشام وقتلوا منهم جماعة كثيرة وأزالوهم عن مواقفهم [٣].
فقال نصر، عن عمر بن (سعد الأسدي [٤]) عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب: إن عليا (عليه السلام لما رأى ميمنته قد عادت الى مواقفها ومصافيها وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم، اقبل حتى إنتهى إليهم فقال: أني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم يحوزكم الجفات الطغام [٥] وأعراب أهل الشام، وأنتم لهاميم العرب، والسنام الأعظم [٦] وعمار الليل بتلاوة القرآن، وأهل
[٣] من قوله: فبينا يسير - الى قوله: - عن مواقفهم) تلخيص للقصة وليس بنصها حرفيا، إذ هي طويلة مشتملة على خطب للأشتر وكلام كثير له ولغيره.
[٤] بين المعقوفين زيد للتوضيح، وفي شرح إبن أبي الحديد: (عمرو) يعني إبن شمر.
[٥] يحوزكم: يكشفكم وينحيكم والجفاة: جمع الجافي: الغليظ الطبع خشن الأخلاق والطغام - كطعام -: أوغاد الناس، للواحد والجمع.
[٦] لهاميم: جمع لهموم - كخرطوم -: أستخياء الناس وأشرافهم.
والسنام - كقطام -: حدبة في ظهر البعير، ويستعار للأكابر والأشراف من الناس فيقال: هو سنام قومه أي رفيعهم وكبيرهم.