الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٨
والاحكام المؤبدة المجعولة القابلة للتقييد. وفيما علم مقتضى حدوثه مع الشك في المانع والدافع عنه كما إذا علم انعقاد عقد البيع وشك في لزومه وجوازه للشك في اقترانه بغبن في البيع أو عيب في المبيع وهكذا من اسباب الخيار المانعة من اللزوم فيحكم بلزوم العقد اخذا بالمقتضى المعلوم والغائا للمانع المحتمل وفيما علم مقتضى رفعه مع الشك في اقترانه بالدافع عن تأثيره كما إذا اغتسل عن الجنابة مثلا وشك في حدوث الحدث في اثنائه فيحكم برفع حدث الجنابة اخذا بالمقتضى المعلوم والغائا للمانع والدافع المحتمل. وبما بيناه تبين ان ما ذكره بعضهم من ان المراد بالمقتضى والمانع في قاعدة المقتضى والمانع لا يخلوا من احد وجوه ثلثة: الاول ان يكون المراد من المقتضى ما يقتضى وجود الاثر التكويني في عالم التكوين ومن المانع ما يمنع عن تأثير المقتضى. الثاني ان يكون المراد من المقتضى ما يقتضى الاثر الشرعي بحسب جعل الشارع ومن المانع ما يمنع عن ترتب الاثر الشرعي بجعل من الشارع فيكون كل من المقتضى والمانع شرعيا. الثالث ان يكون المراد من المقتضى ما يقتضى تشريع الحكم من الملاكات التى يبتنى عليها الاحكام كما يقال ان العلم مقتض لوجوب الاكرام ومن المانع ما يمنع عن تأثير المقتضى في الجعل كالفسق مثلا في غير محله. لما عرفت من ان المراد بالمقتضى معنى آخر غير الوجوه الثلثة المذكورة وانما يكون المعنى الثاني من مصاديق المعنى الذى ذكرناه وهكذا المعنى الاول إذا لم يكن الاثر التكويني مستقلا في الوجود ويكون متحدا مع منشأه اتحاد الامر المنتزع مع منشأ انتزاعه. ثم زيف الوجه الثاني بوجوه ثلاثة