الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٨٥
ونظائرها تدل على انهم يقرون بمعتقدهم ويحكم عليهم بما التزاموا به ومما التزموا به الوراثة بالزوجية الثابتة على طريقتهم. وتدل ايضا على ما ذكرناه بالخصوص رواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن ابيه عن على عليه السلام انه كان يورث المجوسى إذا تزوج بامه من وجهين من وجه انها امه ومن وجه انها زوجته وتضعيف رواية السكوني لا وجه له على ما اخترناه من صحة روايات الكتب الاربعة المأخوذة من الاصول الاربعماة التى هل محل اعتماد الاصحاب كما بيناه في محله. فان قلت السبب الفاسد لا يؤثر الزوجية كما قررت وترتيب الاثار مع انتفاء الموضوع مستحيل ولو تعبدا لان التعبد انما يجرى في الامور المعقولة. قلت نمنع انحصار الموضوع في الزوجية التحقيقية لان الزواج الصحيح في دينهم وباعتقادهم منزل منزلة الزواج الواقعي فيترتب عليه الاثار فالموضوع للاثار امران الزواج الواقعي والزواج الصحيح عند قوم ملتزمين به في دينهم فالموضوع امر واحد باعتبار ان الثاني انما نزل منزلة الاول وامر ان باعتبار انهما مختلفان ولذا ينفذ طلاق المخالفين ويترتب آثار الطلاق مع بطلانه عندنا. ففى خبر على بن حمزة انه سأل ابا الحسن عليه السلام عن المطلقة على غير السنة ايتزوجها الرجل قال الزموهم من ذلك ما الزموا انفسهم وتزوجوهن فلا باس بذلك وفى الكافي عن جعفر عن محمد ابن عبد الله عن ابيه قال: سمعت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن تزويج المطلقات ثلثا فقال لى ان طلاقكم لا يحل لغيركم وطلاقهم يحل لكم لانكم لا ترون الثلث شيئا وهم يوجبونها وبمضمونها روايات كثيرة فالطلاق الصحيح عندهم منزل منزلة الطلاق الصحيح واقعا وان كان باطلا عندنا كما ان الطلاق الرجعى واقعا البائن عندهم ينزل منزلة البائن واقعا وقد ورد في باب الميراث ما يدل على ذلك ايضا. ففى الحدائق: روى عبد الله بن محرز عن ابى عبد الله عليه السلام قال قلت له رجل