الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٨٢
والموازين الاولية فلا وجه لتعدية الحكم حينئذ الى مثل هذه الصورة. فان قلت نعم إذا علم تاريخ موت احدهما بعينه يجرى استصحاب الحيوة في مجهول التاريخ الى زمان موت معلوم التاريخ لعدم معارضته باستصحاب الحيوة في الاخر ولكن جريان استصحاب الحيوة فيه انما يوجب الحكم بوراثته من معلوم التاريخ واما المنع من وراثة معلوم التاريخ منه فلا الا بالملازمة التى قد عرفت عدم تأثيرها في المقام وانه يجوز التفكيك بين المتلازمين في الاصول فيحكم بوراثته معلوم التاريخ منه لوجود مقتضى الوراثة فيه وعدم العلم بوجود المانع وهو تقدم موته على موت مجهول التاريخ أو تقارنهما. قلت المانع هنا في حكم المعلوم إذ مقتضى جريان استصحاب الحيوة في مجهول التاريخ الى زمان موت من علم بتاريخ موته الحكم بحيوته في هذا الزمان فلا مجال حينئذ للحكم بتوريثه ووراثة من مات في هذا التاريخ عنه. الثاني زعم بعض الاجلة من مشائخنا (قدس سره) " لان تقارن موتهما مستبعد فهو في حكم العدم فيحكم بتقدم موت احدهما على موت الاخر فنعلم حينئذ ان احدهما يرث من الاخر ولا نعلم ان ايهما الوارث من الاخر ولا سبيل الى ايصال سهم الوارث إليه الا بالتوارث إذ لا مجال لنفى الارث عنهما معا للعلم بوراثة احدهما من الاخر ولا للحكم بارث احدهما بعينه من الاخر لعدم المرجح فينحصر السبيل في الحكم بالتوارث " وهو فاسد من وجوه: الاول ان مجرد استبعاد تقارن موتهما لا يوجب الحكم بعدمه. والثانى انه لو سلمنا جريان قاعدة العدل في المقام لزم ان يحكم بتنصيف التركتين بينهما لا التوارث لان نسبة كل من التركتين الى كل منهما على حد سواء فيلزم حينئذ ان يحكم باشتراك كل منهما في مجموع التركتين. والثالث انه يلزم حينئذ ان لا يحكم بوراثة من لا تركة له ممن له تركة لعدم العلم بوراثة احدهما من الاخر حينئذ وهو مخالف للنص كما رأيت.