الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧
وثانيا ان الصلوح للبقاء كما يجامع مع الشك في المانع بجامع مع الشك في المقتضى لان الصلوح للبقاء معتبر في كليهما. وثالثا انه لا تختص قاعدة الاقتضاء بصورة الشك في البقاء حتى يعتبر الصلوح له إذ قد يكون الشك في الحدوث مع العلم بتحقق مقتضيه كما إذا شك في وقوع عقد البيع على وجه اللزوم أو الجواز من جهة احتمال الغبن فيه فانه يحكم فيه باللزوم لاجل تحقق مقتضيه وهو عقد البيع. وان اريد منه ما يرجع الى ما سنبينه فهو صحيح وان كان التعبير قاصرا موهما للخلاف. إذا اتضح لك ذلك فاعلم: ان المراد من الاقتضاء في المقام هو كون المشكوك فيه بحيث يكون ثابتا في حد نفسه لو خلى وطبعه مع قطع النظر عن المانع والمزيل والرافع والدافع سواء كان المشكوك فيه بقائا أو حدوثا وسواء كان الباقي أو الحادث وجودا ام عدما. ويعتبر في القسم الثالث انى إذا كان الشك في الحدوث وكان الحادث وجودا ان لا يكون مستقلا في الوجود بل يكون متحدا في الخارج مع المقتضى المعلوم اتحاد الامر المنتزع مع منشأ انتزاعه ومعدودا من احكامه عقلا أو شرعا فتجرى القاعدة في البرائة الاصلية وساير العدميات عند الشك في طرو سبب الوجود فيحكم ببقائها على حالتها الاولية من العدم وعدم الخروج الى عامل الوجود اخذا بالمقتضى المعلوم هو العدم الاصلى والغائا للمانع المحتمل وهو طرو علة الوجود. وفى الوجوديات الثابتة على وجه الاطلاق مع الشك في طرو الرافع أو رافعية الطارى فيحكم ببقائها على حالتها الاولية من الوجود سواء كان الاطلاق من جهة عدم تطرق التقييد فيه كملك العين والحدث والخبث والطهارة عن احدهما وهكذا أو من جهة ثبوت اطلاقه مع تطرق التقييد فيه كالعقد الدائم