مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٣ - (مسألة ١٠) یعتبر فی العقد ان یقع کل من إیجابه و قبوله فی حال یجوز لکل واحد منهما الإنشاء
الشرط {٢٨}، و کذا مطلقا {٢٩}. [ (مسألة ١٠): یعتبر فی العقد ان یقع کل من إیجابه و قبوله فی حال یجوز لکل واحد منهما الإنشاء]
(مسألة ١٠): یعتبر فی العقد ان یقع کل من إیجابه و قبوله فی حال یجوز
لکل واحد منهما الإنشاء، فلو کان المشتری فی حال إیجاب البائع غیر قابل
للقبول، أو خرج البائع حال القبول عن قابلیة الإیجاب لم ینعقد {٣٠}.
_____________________________
{٢٨} لفرض عدم وقوع التراضی بینهما علی الشرط، فلا موضوع لوجوب الوفاء به.
{٢٩} لصدق عدم التطابق بین الإیجاب و القبول عرفا، فلا وجه للانعقاد.
نعم،
یصح مطلقا بناء علی المسامحة العرفیة بأن یقال: أن العرف بنظره المسامحی
یری وجود هذا الشرط کالعدم فتصح المعاهدة بالنسبة إلی أصل إنشاء العقد، و
لکن عهدة إثبات هذا الدعوی علی مدعیه لفرض تقیید المعاهدة من أحد طرفیها،
فلا وجه لثبوتها مطلقا.
{٣٠} لأن بناء العقلاء علی أن معاهدتهم الواقعة
فیما بینهم التزامات التفاتیة جامعة للشروط المعتبرة فیها من حین حدوثها
إلی تمامها، و یقتضیه مفهوم العهد و العقد فی المحاورات المعتبرة أیضا فإن
المنساق منه إن المعاقدة مع الغیر- الذی له التزام أیضا- لا ینعقد إلا مع
الشعور و الالتفات إلی خصوصیة الالتزام من کل منهما إلی أن یفرغا منه، و
الشک فی صدق العهد و العقد مع الخلاف یکفی فی عدم صحة التمسک بالإطلاقات و
العمومات، لکونه من التمسک بالدلیل فی الموضوع المشکوک هذا فیما هو قوام
المعاهدة عرفا و کذا فیما یعتبر فیها شرعا، إذ الظاهر من أدلة اعتبارها ذلک
أیضا.
و بعبارة أخری: الشرائط العرفیة و الشرعیة للعقود شرط لمجموع
الإیجاب و القبول من حیث التأثیر لا أن تکون شرطا لکل واحد منهما بحسب ذاته
فقط، و کذا الشرائط فی کل ما هو مرکب من الأجزاء المتدرجة الوجود