موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٥ - خيبر
٦-حصن الوطيح.
٧-حصن الكتيبة.
و يستبان أن كل حصن من هذه الحصون كان يشتمل على مجموعة من الحصون، و لكون هذه البقعة تشمل هذا العدد من الحصون سميت (بالخيابر) و كان أمنع حصونها حصن الناعم من حصون (النطاة) .
و سكان خيبر يهود كانوا يقطنون بيوتا حصينة وسط النخيل و حقول القمح، و من سكانها المشاهير كان السموأل بن عاديا المشهور بالوفاء، و لعل خيبر أكثر القرى في شمال الحجاز ثروة و مالا لوفرة زرعها و حاصلاتها من الحبوب و الفواكه و على الأخص التمور.
يقول حسان بن ثابت:
أتفخر بالكتّان لما لبسته # و قد تلبس الأنباط ريطا مقصّرا
فلا تك كالعاوي فأقبل نحره # و لم تخشه سهما من النبل مضمرا
فانّا، و من يهدي القصائد نحونا # كمستبضع تمرا إلى أرض خيبرا [١]
و أن لخيبر في حاصل تمورها شهرة كشهرة (هجر) التي ورد في الأمثال عنها: (كمستبضع التمر إلى هجر) أو (مستبضع التمر إلى خيبر) و كان لحاصل التمور يومها قيمة جد كبيرة في ثروة البلاد.
و كان يهود خيبر يحسون بقيمة هذه الثروة الطائلة من المزروعات و النخيل و التمر و يخافون عليها من الغزو لذلك حصنوا قراهم و بساتينهم بقلاع ليس من الهين الاستيلاء عليها لمناعتها و لوفرة السلاح و تنوعه فيها، فحين حاصر النبي (ص) قلاع خيبر في السنة السابعة من الهجرة اتاه رجل في الليلة السادسة من الحصار من يهود خيبر و أخبره أنه قد خرج من حصن (النطاة) و هو يعرف بعض أسرار الحصن، و قال: إن في
[١] معجم البلدان مادة (خيبر) مط صادر و دار بيروت-و في مجمع الأمثال للميداني ينسب البيت الأخير إلى النابغة الجعدي في المثل و يقول (كمستبضع التمر الى هجر و إلى خيبر) .