موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٨ - الصناعة و التجارة
و الشبهان، و الكنهبل، و الواحدة عضة، قال الراعي:
و خادع المجد اقوام لهم ورق # راح العضاه به و العرق مدخول [١]
و المنقول عن النبي (ص) انه قال: «أحرّم بين لابتي المدينة ان يقطع عضاهها او يقتل صيدها» و اللابة هي الارض ذات الحجارة النخرة السوداء و قد فسرت اللابة بالحرّة.
و في (ورقان) و هو من جبال المدينة أنواع من الشجر المثمر و غير المثمر الذي أتى على وصفه المؤرخون و فيه (القرظ) و هو ورق يستعمل لدبغ الجلود، و السماق، و الخزم، و هو شجر تتخذ منه الأرشية الجياد، و له ساق كساق النخلة على ما وصف ياقوت الى غير ذلك مما درّ على المدينة من حاصل زراعي كان له الاثر الكبير في انعاش هذا البلد في مختلف ادواره التاريخية.
الصناعة و التجارة
و العاملان الاخران اللذان يعود اليهما الفضل في تمصير يثرب في تاريخها القديم و العمل على خلق حضارة نسبية لها: هما الصناعة و التجارة، و الصناعة و التجارة في يثرب و ان لم تكونا مورد قياس مع صناعة المدن التاريخية المتحضرة و تجارتها بأي وجه من الوجوه و لكنهما كانتا كبيرتي الأهمية جدا بالنسبة لمدينة تقوم هي و ضياعها في موقع جغرافي كموقع يثرب تحوطه البوادي و سكانها البدو من جميع الجهات و ينعدم اتصالها الوثيق بالحضارات العريقة كحضارة وادي الرافدين و وادي النيل و انعدام الوسائل التي يتجاوز مفعولها الحدود التي كانت عليه صناعة المدينة و تجارتها، و مع ذلك فقد كان هذان العلان مما لا يستهان بهما في انعاش الحالة الاقتصادية
[١] أمالي القالي ج ١ ص ١٠ مط المكتب التجاري ببيروت.
غ