موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٣ - البقيع
باب يعرف بباب البقيع، و أول ما تلقى عن يسارك عند خروجك من الباب المذكور مشهد صفية عمة النبي (ص) و هي أمّ الزبير بن العوام، و أمام هذه التربة قبر مالك بن انس الإمام المدني (ض) و عليه قبة صغيرة مختصرة البناء، و أمامه قبر السلالة الطاهرة: ابراهيم بن النبي (ص) و عليه قبة بيضاء و على اليمين منها تربة ابن لعمر بن الخطاب (ض) اسمه عبد الرحمن الأوسط و هو المعروف بأبي شحمة، و هو الذي جلده أبوه الحدّ فمرض و مات، و بازائه قبر عقيل بن أبي طالب (ض) و عبد اللّه ابن جعفر الطيار (ض) و بازائهم روضة فيها أزواج النبي (ص) و بازائها روضة صغيرة فيها ثلاثة من أولاد النبي (ص) و تليها روضة العباس ابن عبد المطلب (ض) و الحسن بن علي (ع) و هي قبة مرتفعة في الهواء على مقربة من باب البقيع المذكور و عن يمين الخارج منه، و رأس الحسن (ع) إلى رجلي العباس (ض) و قبراهما مرتفعان عن الأرض متسعان مغشيّان بألواح ملصقة أبدع الصاق، مرصّعة بصفائح الصفر و مكوكبة بمساميره على أبدع صفة و أجمل منظر، و على هذا الشكل قبر ابراهيم مغشّيان بألواح ملصقة أبدع الصاق، مرصّعة بصفائح الصفر و مكوكبة ابن النبي (ص) و يلي هذه القبة العباسية بيت ينسب لفاطمة بنت رسول اللّه (ص) و يعرف (ببيت الحزن [١] ) يقال انه البيت الذي آوت اليه و التزمت فيه الحزن على موت أبيها المصطفى (ص) ، و في آخر البقيع قبر الخليفة عثمان (ض) و عليه قبة صغيرة مختصرة، و على مقربة منه مشهد فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب (ع) .
ثم يقول ابن جبير: و مشاهد هذا البقيع أكثر من أن تحصى لأنه مدفن الجمهور الأعظم من الصحابة المهاجرين و الأنصار، و على قبر فاطمة المذكورة-بنت أسد-مكتوب: «ما ضم. قبر أحد كفاطمة
[١] و يسميه البعض ببيت الأحزان.