موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٥٦ - الثاني- ما ورد عنه
(٦٠٦) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال اللّه عزّ و جلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ المشتمل على ذكر فضل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) على جميع النبيّين و فضل عليّ (عليه السلام) على جميع الوصيّين وَ يَشْتَرُونَ بِهِ- بالكتمان- ثَمَناً قَلِيلًا يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا، و ينالوا به في الدنيا عند جهّال عباد اللّه رئاسة.
قال اللّه تعالى: أولئك ما يأكلون في بطونهم- يوم القيامة- إلّا النار بدلا من [إصابتهم] اليسير من الدنيا لكتمانهم الحقّ.
وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بكلام خير، بل يكلّمهم بأن يلعنهم و يخزيهم و يقول: بئس العباد أنتم، غيّرتم ترتيبي، و أخّرتم من قدّمته، و قدّمتم من أخّرته، و واليتم من عاديته، و عاديتم من واليته.
وَ لا يُزَكِّيهِمْ من ذنوبهم، لأنّ الذنوب إنّما تذوب و تضمحلّ إذا قرن بها موالاة محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين (عليهم السلام)، فأمّا ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمّد و آله فتلك ذنوب تتضاعف، و أجرام تتزايد، و عقوباتها تتعاظم.
وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ موجع في النار.
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى، و الردى في دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار و محلّ الأبرار.
وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ اشتروا العذاب الذي استحقّوه بموالاتهم لأعداء اللّه بدلا من المغفرة التي كانت تكون لهم لو والوا أولياء اللّه فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ما أجرأهم على عمل يوجب عليهم عذاب النار.
ذلِكَ يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلاء بآثامهم، و أجرامهم لمخالفتهم لإمامهم و زوالهم عن موالاة سيّد خلق اللّه بعد محمّد نبيّه، أخيه و صفيّه،