موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٩١ - السادس و الثلاثون- إلى سيف بن الليث
الليث، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم، و أخرجه منها، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) يسأله تسهيل أمرها.
فكتب إليه أبو محمّد (عليه السلام): لا بأس عليك ضيعتك تردّ عليك، فلا تتقدّم إلى السلطان، و ألق الوكيل الذي في يده الضيعة، و خوّفه بالسلطان الأعظم اللّه ربّ العالمين.
فلقيه، فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة: قد كتب إليّ عند خروجك من مصر أن أطلبك و أردّ الضيعة عليك، فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب، و شهادة الشهود و لم يحتج إلى أن يتقدّم إلى المهتدي، فصارت الضيعة له، و في يده و لم يكن لها خبر بعد ذلك.
قال: و حدّثني سيف بن الليث هذا، قال: خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي عنها و ابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيّي و قيّمي على عيالي، و في ضياعي، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله الدعاء لابني العليل.
فكتب إليّ: قد عوفي ابنك المعتلّ و مات الكبير وصيّك و قيّمك، فاحمد اللّه، و لا تجزع فيحبط أجرك، فورد عليّ الخبر: أنّ ابني قد عوفي من علّته، و مات الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد (عليه السلام) [١].
[١] الكافي: ١/ ٥١١، ح ١٨. عنه إثبات الهداة: ٣/ ٤٠٤، ح ٢١، و ٢٢، بتفاوت يسير، و الوافي: ٣/ ٨٥٦، ح ١٤٧ و مدينة المعاجز: ٧/ ٥٥٤، ح ٢٥٣٩، و ٢٥٤٠، قطعتان منه.
المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٤٣٢، س ٢٤، بتفاوت. عنه البحار: ٥٠/ ٢٨٥، س ١٤، ضمن ح ٦٠.
كشف الغمّة: ٢/ ٤٢٤، س ٢، قطعة منه. عنه و عن المناقب، البحار: ٥٠/ ٢٩٢، س ضمن ح ٦٥.
قطعة منه في (صفات اللّه تعالى)، و (إخباره (عليه السلام) بالوقائع العامّة)، و (موعظته (عليه السلام) في الصبر على المصيبة).