موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٧٩ - الثالث و العشرون- إلى أيّوب بن الناب
لعنه بسبب قوله بالجسم، فإنّي أخبرك أنّ ذلك باطل.
و إنّما كان مولانا (عليه السلام) أنفذ إلى نيسابور وكيلا من العراق كان يسمّى أيّوب بن الناب، يقبض حقوقه، فنزل بنيسابور عند قوم من الشيعة، ممّن يذهب مذهب الارتفاع و الغلوّ و التفويض كرهت أن أسمّيهم.
فكتب هذا الوكيل يشكو الفضل بن شاذان بأنّه يزعم أنّي لست من الأصل، و يمنع الناس من إخراج حقوقه.
و كتب هؤلاء النفر أيضا إلى الأصل الشكاية للفضل، و لم يكن ذكروا الجسم، و لا غيره.
و ذلك التوقيع خرج من يد المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ، و قد قرأته بخطّ مولانا (عليه السلام).
و التوقيع هذا: الفضل بن شاذان ما له و لمواليّ يؤذيهم و يكذّبهم، و إنّى لأحلف بحقّ آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن هذا لأرمينّه بمرماة لا يندمل جرحه منها في الدنيا، و لا في الآخرة.
و كان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين في سنة ستّين و مائتين.
قال أبو عليّ: و الفضل بن شاذان كان برستاق بيهق، فورد خبر الخوارج، فهرب منهم، فأصابه التعب من خشونة السفر، فاعتلّ و مات منه، و صلّيت عليه [١].
[١] رجال الكشّيّ: ٥٤٢، س ١٢، ضمن ح ١٠٢٨.
قطعة منه في (يمينه (عليه السلام))، و (مدح أيّوب بن الناب)، و (ذمّ الفضل بن شاذان)، و (وكلاؤه (عليه السلام)).