موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٩ - الثاني- ما ورد عنه
و دوائهم، فقالوا: هذه البقايا من المأكول كذا، و المداوى به كذا.
ثمّ قال: يا أيّها الطعام! أخبرنا، كم أكل منك؟
فقال الطعام: أكل منّي كذا، و ترك منّي كذا، و هو ما ترون، و قال بعض ذلك الطعام: أكل صاحبي [هذا] منّي كذا، و بقي منّي كذا، (و جاء به) الخادم فأكل منّي كذا، و أنا الباقي.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فمن أنا؟
فقال الطعام و الدواء: أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليك و آلك! قال: فمن هذا؟- يشير إلى عليّ (عليه السلام)- فقال الطعام و الدواء: هذا أخوك سيّد الأوّلين و الآخرين و وزيرك، أفضل الوزراء، و خليفتك سيّد الخلفاء.
ثمّ وجّه اللّه العذل [١] نحو اليهود- المذكورين- في قوله تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ.
أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ فأخذ عهودكم و مواثيقكم بما لا تحبّون من بذل الطاعة لأولياء اللّه الأفضلين، و عباده المنتجبين محمّد و آله الطاهرين لما قالوا لكم كما أدّاه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم: إنّ ولاية محمّد [و آل محمّد] هي الغرض الأقصى.
و المراد الأفضل ما خلق اللّه أحدا من خلقه، و لا بعث أحدا من رسله إلّا ليدعوهم إلى ولاية محمّد و عليّ و خلفائه (عليهم السلام)، و يأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه، و ليعمل به سائر عوامّ الأمم.
فلهذا اسْتَكْبَرْتُمْ كما استكبر أوائلكم حتّى قتلوا زكريّا و يحيى،
[١] عذل و عذّله: لامه. المنجد: ٤٩٤، (عذل).