موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٢١ - الثاني- ما ورد عنه
رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) المعجزات المذكورات- عند قوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ الآية- قُلُوبُنا غُلْفٌ أوعية للخير، و العلوم قد أحاطت بها، و اشتملت عليها ثمّ هي مع ذلك لا تعرف لك يا محمّد! فضلا مذكورا في شيء من كتب اللّه، و لا على لسان أحد من أنبياء اللّه.
فقال اللّه تعالى ردّا عليهم: بَلْ ليس كما يقولون أوعية العلوم، و لكن قد لَعَنَهُمُ اللَّهُ أبعدهم من الخير فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ قليل إيمانهم، يؤمنون ببعض ما أنزل اللّه تعالى، و يكفرون ببعض.
فإذا كذّبوا محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) في سائر ما يقول فقد صار ما كذّبوا به أكثر، و ما صدّقوا به أقلّ.
و إذا قرىء غُلْفٌ فإنّهم قالوا: قلوبنا [غلف] في غطاء فلا نفهم. كلامك و حديثك نحو ما قال اللّه تعالى: وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ [١].
و كلا القراءتين حقّ، و قد قالوا بهذا و بهذا جميعا [٢].
قوله تعالى: وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ: ٢/ ٨٩.
[١] فصّلت: ٤١/ ٥.
[٢] التفسير: ٣٩٠، ح ٢٦٦. عنه البحار: ٩/ ٣٢٠، ح ١٤، بتفاوت يسير، و ٦٧/ ١٧٠، ح ٢٠، و البرهان: ١/ ١٢٥، ح ١، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (سورة فصّلت: ٤١/ ٥).