موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٦ - الثاني- ما ورد عنه
فلذلك اختلف الحاكون لتلك الشجرة، فقال بعضهم: هي برّة، و قال آخرون:
هي عنبة، و قال آخرون: هي تينة، و قال آخرون: هي عنّابة.
قال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ تلتمسان بذلك درجة محمّد [و آل محمّد] في فضلهم.
فإنّ اللّه تعالى خصّهم بهذه الدرجة دون غيرهم، و هي الشجرة التي من تناول منها بإذن اللّه عزّ و جلّ ألهم علم الأوّلين و الآخرين من غير تعلّم، و من تناول [منها] بغير إذن اللّه خاب من مراده، و عصى ربّه فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ بمعصيتكما و التماسكما درجة قد أوثر بها غيركما، إذا أردتماها بغير حكم اللّه [١].
قوله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَ قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ: ٢/ ٣٦.
(٥٥١) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال اللّه تعالى:
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها عن الجنّة بوسوسته و خديعته و إيهامه [و عداوته] و غروره بأن بدأ بادم فقال: قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ إن تناولتما منها تعلمان الغيب، و تقدران على ما يقدر عليه من
[١] التفسير: ٢٢١، ح ١٠٣. عنه تأويل الآيات الظاهرة: ٤٩، س ٧، بتفاوت، و البحار:
٨/ ١٧٩، ح ١٣٥، قطعة منه، و ١١/ ١٨٩، ح ٤٧، بتفاوت يسير، و قصص الأنبياء للجزائريّ: ٤٥، س ١٧، و البرهان: ١/ ٧٩، ح ١، بتفاوت يسير، و الوافي: ٢/ ٢٩٠، س ٧.
قطعة منه في (أنّ علم محمّد و آله (عليهم السلام) هو المراد من آية هذِهِ الشَّجَرَةَ).