موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٢ - الثاني- ما ورد عنه
فقال: فإذا كان قد حرّم الكتاب قتل النفوس، و الإخراج من الديار كما فرض فداء الأسراء فما بالكم تطيعون في بعض، و تعصون في بعض؟ كأنّكم ببعض كافرون، و ببعض مؤمنون.
ثمّ قال عزّ و جلّ: فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ يا معاشر اليهود إِلَّا خِزْيٌ ذلّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا جزية تضرب عليه يذلّ بها وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ إلى جنس أشدّ العذاب يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ يعمل هؤلاء اليهود.
ثمّ وصفهم فقال عزّ و جلّ: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ رضوا بالدنيا و حطامها بدلا من نعيم الجنان المستحقّ بطاعات اللّه فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ لا ينصرهم أحد، يرفع عنهم العذاب [١].
قوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ: ٢/ ٨٧.
(٥٨٥) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال اللّه عزّ و جلّ- و هو يخاطب هؤلاء اليهود الذين أظهر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) المعجزات لهم عند تلك الجبال و يوبّخهم- وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة المشتمل على أحكامنا، و على ذكر فضل محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين،
[١] التفسير: ٣٦٧، ح ٢٥٧. عنه البحار: ٩/ ١٨٠، ح ٨، و ٧٢/ ٣١٦، ح ٤٠، و البرهان: ١/ ١٢ ح ١.