موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥٤ - الثاني- ما ورد عنه
قوله تعالى: وَ إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ: ٢/ ٥٠.
(٥٦٣) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال اللّه عزّ و جلّ: و اذكروا إذ جعلنا ماء البحر فرقا ينقطع بعضه من بعض فَأَنْجَيْناكُمْ هناك، وَ أَغْرَقْنا فرعون و قومه.
وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إليهم و هم يغرقون.
و ذلك أنّ موسى (عليه السلام) لما انتهى إلى البحر أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: قل لبني إسرائيل جدّدوا توحيدي، و أمرّوا بقلوبكم ذكر محمّد سيّد عبيدي و إمائي، و أعيدوا على أنفسكم الولاية لعليّ أخي محمّد و آله الطيّبين و قولوا: «اللّهمّ بجاههم جوّزنا على متن هذا الماء».
فإنّ الماء يتحوّل لكم أرضا، فقال لهم موسى ذلك.
فقالوا: أ تورد علينا ما نكره، و هل فررنا من [آل] فرعون إلّا من خوف الموت؟ و أنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات، و ما يدرينا ما يحدث من هذه علينا، فقال لموسى (عليه السلام) كالب بن يوحنّا- و هو على دابّة له، و كان ذلك الخليج أربعة فراسخ-: يا نبيّ اللّه! أمرك اللّه بهذا أن نقوله و ندخل الماء؟ فقال:
نعم! قال: و أنت تأمرني به؟ قال: بلى.
[قال:] فوقف و جدّد على نفسه من توحيد اللّه، و نبوّة محمّد، و ولاية عليّ بن أبي طالب، و الطيّبين من آلهما ما أمره به، ثمّ قال: «اللّهمّ بجاههم، جوّزني على متن هذا الماء».
- عنه البحار: ١٣/ ٤٧، ح ١٦، بتفاوت يسير، و ٩١/ ٦١، ح ٤٨، بتفاوت يسير، و البرهان: ١/ ٩٦، ح ١، و مستدرك الوسائل: ٥/ ٣٣٨، ح ٦٠٤٤، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (ثمرة الصلاة على محمّد و آله (عليهم السلام))، و (ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة).