موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٣١ - الثالث- تعليمه
تقعد بنا عن اشتهار إجابتك، و أنت المتفضّل على غير المستحقّين، و المبتدئ بالإحسان غير السائلين، فأت لنا من أمرنا على حسب كرمك وجودك و فضلك و امتنانك، إنّك تفعل ما تشاء، و تحكم ما تريد، إنّا إليك راغبون، و من جميع ذنوبنا تائبون.
اللّهمّ و الداعي إليك، و القائم بالقسط من عبادك، الفقير إلى رحمتك، المحتاج إلى معونتك على طاعتك إذ ابتدأته بنعمتك، و ألبسته أثواب كرامتك، و ألقيت عليه محبّة طاعتك، و ثبّت وطأته في القلوب من محبّتك، و وفّقته للقيام بما أغمض فيه أهل زمانه من أمرك، و جعلته مغزعا لمظلوم عبادك، و ناصرا لمن لا يجد ناصرا غيرك، و مجدّدا لما عطّل من أحكام كتابك، و مشيّدا لما ردّ [دثر خ ل] من أعلام دينك، و سنن نبيّك عليه و آله سلامك، و صلواتك، و رحمتك، و بركاتك، فاجعله اللّهمّ في حصانة من بأس المعتدين، و أشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدين، و بلّغ به أفضل ما بلّغت به القائمين بقسطك من أتباع النبيّين.
اللّهمّ و أذلل به من لم تسهم له في الرجوع إلى محبّتك، و من نصب له العداوة، و ارم بحجرك الدامغ [١] من أراد التأليب على دينك بإذلاله، و تشتيت أمره، و اغضب لمن لا ترة [٢] له و لا طائلة، و عادى الأقربين
[١] الدامغ: المهلك، من دمغه دمغا: أي شجّه بحيث يبلغ الدماغ فيهلكه؛ مجمع البحرين: ٥/ ٨، (دمغ).
[٢] في الخبر: من جلس مجلسا لم يذكر اللّه فيه كان عليه ترة، أي نقص و لائمة، و الترة:
النقص، و قيل: التبعة؛ مجمع البحرين: ٣/ ٥٠٨، (وتر).