موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٤٦ - الخامس- إلى بعض أصحابه
عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق، قال: خرج عن أبي محمّد (عليه السلام) إلى بعض رجاله في عرض كلام له: ما مني أحد من آبائي (عليهم السلام) بما منيت به من شكّ هذه العصابة فيّ.
فإن كان هذا الأمر أمرا اعتقد تموه، و دنتم به إلى وقت ثمّ ينقطع فللشكّ موضع، و إن كان متّصلا ما اتّصلت أمور اللّه عزّ و جلّ، فما معنى هذا الشكّ [١].
الخامس- إلى بعض أصحابه (عليه السلام) من أهل الجبل:
(٨٣٨) ١- الراونديّ (رحمه الله): روي عن أحمد بن محمّد بن مطهّر [قال:] كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد (عليه السلام)- من أهل الجبل- يسأله عمّن وقف على أبي الحسن موسى (عليه السلام) أتولّاهم، أم أتبرّأ منهم؟
فكتب (عليه السلام) إليه: لا تترحّم على عمّك، لا رحم اللّه عمّك، و تبرّأ منه، أنا إلى اللّه منهم بريء، فلا تتولّهم [٢]، و لا تعد مرضاهم، و لا تشهد جنائزهم، و لا تصلّ على أحد منهم مات أبدا، سواء من جحد إماما من اللّه، أو زاد إماما ليست إمامته من اللّه، أو جحد أو قال: ثالث ثلاثة.
إنّ جاحد أمر آخرنا جاحد أمر أوّلنا، و الزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا،
[١] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٢٢٢، ح ١٠. عنه البحار: ٢٣/ ٣٨، ح ٦٨، و إثبات الهداة:
١/ ١٠٨، ح ١٢٦.
تحف العقول: ٤٨٧، س ٧، مرسلا. عنه البحار: ٧٥/ ٣٧٢، ح ٧.
قطعة منه في (النهي الشكّ في الإمامة).
[٢] في المصدر: فلا تتولّاهم، و الظاهر أنّه غير صحيح.