موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥٦ - الثاني- ما ورد عنه
واسعة يرى بعضهم بعضا [منها]، فحدثت طيقان واسعة يرى بعضهم بعضا [منها]»، ثمّ دخلوها، فلمّا بلغوا آخرها جاء فرعون، و قومه فدخل بعضهم، فلمّا دخل آخرهم، و همّ أوّلهم بالخروج أمر اللّه تعالى البحر، فانطبق عليهم فغرقوا، و أصحاب موسى ينظرون إليهم.
فذلك قوله عزّ و جلّ: وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إليهم.
قال اللّه عزّ و جلّ لبني إسرائيل في عهد محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإذا كان اللّه تعالى فعل هذا كلّه بأسلافكم لكرامة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و دعاء موسى، دعاء تقرّب بهم [إلى اللّه]، أ فلا تعقلون أنّ عليكم الإيمان بمحمّد و آله، إذ [قد] شاهدتموه الآن [١].
قوله تعالى: وَ إِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ. ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ:
٢/ ٥١ و ٥٢.
(٥٦٤) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
كان موسى بن عمران (عليه السلام) يقول: لبني إسرائيل إذا فرّج اللّه عنكم، و أهلك أعداءكم آتيكم بكتاب من ربّكم يشتمل على أوامره و نواهيه و مواعظه و عبره و أمثاله.
فلمّا فرّج اللّه تعالى عنهم أمره اللّه عزّ و جلّ أن يأتي للميعاد، و يصوم ثلاثين يوما عند أصل الجبل، و ظنّ موسى أنّه بعد ذلك يعطيه الكتاب.
[١] التفسير: ٢٤٥، ح ١٢١. عنه البحار: ١٣/ ١٣٨، ح ٥٤، و ٩١/ ٦، ح ٨، بتفاوت يسير، و قصص الأنبياء للجزائريّ: ٢٤، س ٧، و تأويل الآيات الظاهرة: ٦١، س ٩، بتفاوت يسير، و البرهان: ١/ ٩٦، ح ١، بتفاوت، و مستدرك الوسائل: ٥/ ٢٣ ح ٥٧٦٦، قطعة منه.
قطعة منه في (التوسّل بمحمّد و آله (عليهم السلام) لدفع الشدائد)، و (ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة).