موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٦ - الثاني- ما ورد عنه
(٦١٢) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
لمّا بهرهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بآياته و قطع معاذيرهم بمعجزاته أبى بعضهم الإيمان، و اقترح عليه الاقتراحات الباطلة، [و هي ما] قال اللّه تعالى:
وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا [١] و سائر ما ذكر في الآية.
فقال اللّه عزّ و جلّ: يا محمّد! هَلْ يَنْظُرُونَ أي هل ينظر هؤلاء المكذّبون بعد إيضاحنا لهم الآيات، و قطعنا معاذيرهم بالمعجزات إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ و تأتيهم الملائكة كما كانوا اقترحوا عليك اقتراحهم المحال في الدنيا في إتيان اللّه الذي لا يجوز عليه الإتيان، و [اقتراحهم] الباطل في إتيان الملائكة الذين لا يأتون إلّا مع زوال هذا التعبّد، و حين وقوع هلاك الظالمين بظلمهم و (وقتك هذا وقت تعبّد) لا وقت مجيء الأملاك بالهلاك، فهم في اقتراحهم بمجيء الأملاك جاهلون.
وَ قُضِيَ الْأَمْرُ أي هل ينظرون إلّا مجيء الملائكة، فإذا جاءوا و كان ذلك قضي الأمر بهلاكهم، وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ فهو يتولّى الحكم فيها يحكم بالعقاب على من عصاه، و يوجب كريم المآب لمن أرضاه [٢].
قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ: ٢/ ٢٣٨.
[١] الإسراء: ١٧/ ٩٠- ٩٢.
[٢] التفسير: ٦٢٩، ح ٣٦٧. عنه البحار: ٩/ ٢٨١، ح ٥، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (سورة الإسراء: ١٧/ ٩٠- ٩٢).