موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٧٥ - التاسع عشر- إلى إسحاق بن إسماعيل
اللّه يعتصمون، و الشيطان باللّه عن أنفسهم يجتنبون و لا يطيعون.
و على إبراهيم بن عبده سلام اللّه و رحمته و عليك يا إسحاق، و على جميع مواليّ السلام كثيرا، سدّدكم اللّه جميعا بتوفيقه، و كلّ من قرأ كتابنا هذا من مواليّ من أهل بلدك و من هو بناحيتكم، و نزع عمّا هو عليه من الانحراف عن الحقّ، فليؤدّ حقوقنا إلى إبراهيم بن عبده.
و ليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازيّ (رضي الله عنه)، أو إلى من يسمّي له الرازيّ فإنّ ذلك عن أمري و رأيي، إن شاء اللّه.
و يا إسحاق! اقرأ كتابنا على البلاليّ (رضي الله عنه)، فإنّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه، و اقرأه على المحموديّ عافاه اللّه، فما أحمدنا له لطاعته.
فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا و ثقتنا، و الذي يقبض من موالينا، و كلّ من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب، و ينسخه من أراد منهم نسخة، إن شاء اللّه تعالى.
و لا يكتم أمر هذا عمّن يشاهده من موالينا إلّا من شيطان مخالف لكم فلا تنثرن الدرّ بين أظلاف الخنازير، و لا كرامة لهم.
و قد وقّعنا في كتابك بالوصول و الدعاء لك و لمن شئت، و قد أجبنا شيعتنا عن مسألته و الحمد للّه فما بعد الحقّ إلّا الضلال.
فلا تخرجنّ من البلدة حتّى تلقى العمريّ (رضي الله عنه) برضاي عنه، و تسلّم عليه و تعرفه و يعرفك، فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا و إلينا، فكلّ ما يحمل إلينا من شيء من النواحي فإليه يسير آخر أمره ليوصل ذلك إلينا.
و الحمد للّه كثيرا، سترنا اللّه و إيّاكم يا إسحاق بستره، و تولّاك في جميع أمورك بصنعه.