موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٠٥ - الثالث و العشرون- المداراة
الثالث و العشرون- المداراة:
(٦٨٣) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
إنّ مداراة أعداء اللّه من أفضل صدقة المرء على نفسه و إخوانه.
كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في منزله إذ استأذن عليه عبد اللّه بن أبيّ بن سلول، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): بئس أخو العشيرة، ائذنوا له. فأذنوا له.
فلمّا دخل أجلسه و بشّر في وجهه، فلمّا خرج قالت له عائشة: يا رسول اللّه! قلت فيه ما قلت، و فعلت به من البشر ما فعلت؟!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عويش! يا حميراء! إنّ شرّ الناس عند اللّه يوم القيامة من يكرم اتّقاء شرّه [١].
٢- الراونديّ (رحمه الله): ... قال يحيى بن المرزبان: التقيت مع رجل من أهل السيب سيماه الخير، و أخبرني أنّه كان له ابن عمّ ينازعه في الإمامة، و القول في أبي محمّد (عليه السلام) و غيره ...
فوردت العسكر في حاجة، فأقبل أبو محمّد (عليه السلام) ...، ثمّ قال: يا يحيى! ما فعل ابن عمّك الذي تنازعه في الإمامة؟
فقلت: خلّفته صالحا.
قال: لا تنازعه، ثمّ مضى [٢].
[١] التفسير: ٣٥٤، ح ٢٤١. عنه البحار: ٧٢/ ٤٠١، س ٤، ضمن ح ٤٢، بتفاوت يسير، و مستدرك الوسائل: ٩/ ٣٦، س ٧، ضمن ح ١٠١٣٦، و ١٢/ ٧٨، ح ١٣٥٦٤، و ٢٦١، س ١٥، ضمن ح ١٤٠٦١، قطعتان منه.
قطعة منه في (ما رواه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)).
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٤٠، ح ٢١. تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٣٤.