موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٣ - الثاني- ما ورد عنه
وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ: ٢/ ٢٩- ٣٣.
(٥٤٨) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
لمّا قيل لهم: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً الآية.
قالوا: متى كان هذا؟
فقال اللّه عزّ و جلّ- حين قال ربّك للملائكة الذين كانوا في الأرض مع إبليس، و قد طردوا عنها الجنّ بني الجانّ و خفّت العبادة-: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً بدلا منكم، و رافعكم منها.
فاشتدّ ذلك عليهم لأنّ العبادة عند رجوعهم إلى السماء تكون أثقل عليهم، ف قالُوا ربّنا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ كما فعلته الجنّ بنو الجانّ الذين قد طردناهم عن هذه الأرض وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ننزهك عمّا لا يليق بك من الصفات وَ نُقَدِّسُ لَكَ، نطهّر أرضك ممّن يعصيك.
قال اللّه تعالى: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ إنّي أعلم من الصلاح الكائن فيمن أجعله بدلا منكم ما لا تعلمون.
و أعلم أيضا أنّ فيكم من هو كافر في باطنه [ما] لا تعلمون [ه]- و هو إبليس لعنه اللّه-.
ثمّ قال: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها أسماء أنبياء اللّه و أسماء محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيّبين من آلهما و أسماء خيار شيعتهم و عتاة أعدائهم، ثُمَّ عَرَضَهُمْ- عرض محمّدا، و عليّا، و الأئمّة- عَلَى الْمَلائِكَةِ