موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٤٤ - الثالث- احتجاجه
فيا مغرور بالدنيا رويدا * * * و منها خذ لنفسك بالوثاق
ثمّ خرّ الحسن رضى اللّه عنه مغشيّا عليه، فلمّا أفاق فاق قال له: ما نزل بك، و أنت صغير، و لا ذنب لك؟
فقال: إليك عنّي يا بهلول! إنّي رأيت و الدتي توقد النار بالحطب الكبار، فلا تتقد إلّا بالصغار و إنّي أخشى أن أكون من صغار حطب جهنّم [١].
الثالث- احتجاجه (عليه السلام) على من اعترض عليه في شقّ ثيابه:
١- أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): ... إبراهيم بن الخضيب الأنباريّ، قال:
كتب أبو عون الأبرش قرابة نجاح بن سلمة إلى أبي محمّد (عليه السلام): إنّ الناس قد استوحشوا من شقّك ثوبك على أبي الحسن (عليه السلام)؟
فقال: يا أحمق! ما أنت و ذاك، قد شقّ موسى على هارون (عليهما السلام).
إنّ من الناس من يولد مؤمنا و يحيى مؤمنا و يموت مؤمنا، و منهم من يولد كافرا و يحيى كافرا و يموت كافرا، و منهم من يولد مؤمنا و يحيى مؤمنا و يموت كافرا، و إنّك لا تموت حتّى تكفر و تغيّر عقلك.
فما مات حتّى حجبه ولده عن الناس، و حبسوه في منزله في ذهاب العقل
[١] نور الأبصار: ٣٣٨، س ١٠. عنه إحقاق الحقّ: ١٩/ ٦٢ س ١٩، و ٦٢٠، س ٦، عن الصواعق.
مناقب أهل البيت: ٢٩ س ٣.
الصواعق المحرقة: ٢٠٧، س ١٦. عنه إحقاق الحقّ ١٢/ ٤٧ س ٥، و س ١٤، عن روض الرياحين لليافعيّ، إلى آخر الآية، ثمّ قال: فقلت: يا بنيّ أراك حكيما، فعظني، و أوجز.
قطعة منه في (بكاؤه (عليه السلام) عند لعب الصبيان)، و (معاشرته (عليه السلام) مع الناس)، و (حطب جهنّم)، و (سورة المؤمنون: ٢٣/ ١١٥)، و (أشعاره (عليه السلام)).