موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٤٥ - الثالث- احتجاجه
و الوسوسة، و كثرة التخليط، و يردّ على الإمامة، و انكشف عمّا كان عليه [١].
٢- المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي أنّه دخل الدار، و قد اجتمع فيها جملة بني هاشم، من الطالبيّين و العباسيّين، و اجتمع خلق من الشيعة، و لم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمّد (عليه السلام)، و لا عرف خبره إلّا الثقات الذين نصّ أبو الحسن (عليه السلام) عندهم عليه ...
و خرجت جارية تندب أبا الحسن (عليه السلام)، فقال أبو محمّد: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة؟!
فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار، ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد (عليه السلام)، فنهض صلّى اللّه عليه، و أخرجت الجنازة و خرج يمشي حتّى أخرج بها إلى الشارع الذي بإزاء دار موسى بن بقا.
و قد كان أبو محمّد (عليه السلام) صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس، و صلّى عليه لمّا أخرج المعتمد، ثمّ دفن في دار من دوره.
و اشتدّ الحرّ على أبي محمّد (عليه السلام)، و ضغطه الناس في طريقه و منصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه.
فصار في طريقه إلى دكّان بقّال رآه مرشوشا، فسلّم، و استأذنه في الجلوس، فأذن له و جلس، و وقف الناس حوله.
فبينا نحن كذلك، إذ أتاه شابّ حسن الوجه، نظيف الكسوة، على بغلة شهباء، على سرج ببرذون أبيض قد نزل عنه، فسأله أن يركبه، فركب حتّى أتى الدار
[١] رجال الكشّيّ: ٥٧٢، ح ١٠٨٤، و ١٠٨٥.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٧٢٦.