موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٩ - الثالث- ما ورد عنه
و أمّا النساء، فكانت فاطمة (عليهما السلام)، جاء بها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أقعدها خلفه كلبوة الأسد.
و أمّا الأنفس، فكان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) جاء به رسول اللّه، فأقعده عن يمينه كالأسد، و ربض [١] هو (صلى الله عليه و آله و سلم) كالأسد.
و قال لأهل نجران: هلّموا الآن نبتهل، فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «اللّهمّ هذا نفسي، و هو عندي عدل نفسي، اللّهمّ هذه نسائي أفضل نساء العالمين».
و قال: «اللّهمّ هذان ولداي و سبطاي، فأنا حرب لمن حاربوا، و سلم لمن سالموا»، ميّز اللّه بذلك الصادقين من الكاذبين.
فجعل محمّدا، و عليّا، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام) أصدق الصادقين و أفضل المؤمنين، فأمّا محمّد فأفضل رجال العالمين.
و أمّا عليّ، فهو نفس محمّد أفضل رجال العالمين بعده.
و أمّا فاطمة، فأفضل نساء العالمين.
و أمّا الحسن و الحسين، فسيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى و يحيى بن زكريّا (عليهم السلام)، فإنّ اللّه تعالى ما ألحق صبيانا برجال كاملي العقول إلّا هؤلاء الأربعة عيسى بن مريم، و يحيى بن زكريّا، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام).
أمّا عيسى، فإنّ اللّه تعالى حكى قصّته، و قال: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قال اللّه عزّ و جلّ حاكيا عن عيسى (عليه السلام):
[١] ربض الأسد على فريسته، و القرن على قرئه ...، و الربض: ما تحوّى من مصارين البطن.
لسان العرب: ٧/ ١٤٩ و ١٥١، (ربض).