موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٨ - الثاني- ما ورد عنه
أعضائي، و تفاصلت أجزائي، و احتملتني الرياح، و تذروا إيّاي حتّى لا يرى لشيء منّي عين و لا أثر، يفعل اللّه ذلك بي حتّى يكون أكبر جزء منّي دون عشر عشير خردلة.
فلمّا سمعوا ذلك من هبل ضجّوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قالوا: قد انقطع الرجاء عمّن سواك، فأغثنا، و ادع اللّه لأصحابنا، فإنّهم لا يعودون إلى أذاك.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم عشرون عليّ، و عشرة على عليّ، فجاءوا بعشرين، فأقاموهم بين يديه، و بعشرة أقاموهم بين يدي عليّ (عليه السلام).
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للعشرين: غضّوا أعينكم، و قولوا: «اللّهمّ! بجاه من بجاهه ابتليتنا، فعافنا بمحمّد و عليّ و الطيّبين من آلهما».
و كذلك قال على (عليه السلام) للعشرة الذين بين يديه.
فقالوها، فقاموا فكأنّما أنشطوا من عقال، ما بأحد منهم نكبة، و هو أصحّ ممّا كان قبل أن أصيب بما أصيب، فامن الثلاثون و بعض أهليهم، و غلب الشقاء على [أكثر] الباقين.
و أمّا الإنباء بما كانوا يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)- لمّا برءوا- قال لهم: آمنوا، فقالوا: آمنّا!
فقال: أ لا أزيدكم بصيرة؟ قالوا: بلى.
قال: أخبركم بما تغذّى به هؤلاء، و تداووا؟ فقالوا: [قل، يا رسول اللّه! فقال:] تغذّى فلان بكذا، و تداوى فلان بكذا، و بقي عنده كذا حتّى ذكرهم أجمعين.
ثمّ قال: يا ملائكة ربّي! احضروني بقايا غذائهم، و دوائهم على أطباقهم و سفرهم، فأحضرت الملائكة ذلك، و أنزلت من السماء بقايا طعام أولئك