موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٣٣ - الثالث- تعليمه
الفوت على ما أقعدتنا عنه من نصرته، و طلبنا من القيام بحقّ ما لا سبيل لنا إلى رجعته.
و اجعله اللّهمّ في أمن ممّا يشفق عليه منه، و ردّ عنه من سهام المكائد ما يوجّهه أهل الشنئان إليه و إلى شركائه في أمره و معاونيه على طاعة ربّه الذين جعلتهم سلاحه و حصنه و مفزعه و أنسه الذين سلوا عن الأهل و الأولاد، و جفوا الوطن، و عطّلوا الوثير من المهاد، و رفضوا تجاراتهم، و أضرّوا بمعايشهم، و فقدوا في أنديتهم بغير غيبة عن مصرهم، و خاللوا البعيد ممّن عاضدهم على أمرهم، و قلوا القريب ممّن صدّ عن وجهتهم، فائتلفوا بعد التدابر و التقاطع في دهرهم، و قطعوا الأسباب المتّصلة بعاجل حطام الدنيا.
فاجعلهم اللّهمّ في أمن حرزك و ظلّ كنفك، و ردّ عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك، و أجزل لهم على دعوتهم من كفايتك و معونتك، و أمدّهم بتأييدك و نصرك، و أزهق بحقّهم باطل من أراد إطفاء نورك.
اللّهمّ و املأ بهم كلّ أفق من الآفاق، و قطر من الأقطار قسطا و عدلا و مرحمة و فضلا، و اشكرهم على حسب كرمك وجودك و ما مننت به على القائمين بالقسط من عبادك، و ادّخرت لهم من ثوابك ما يرفع لهم به الدرجات، إنّك تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد» [١].
[١] مهج الدعوات: ٨٥، س ١٥. عنه البحار: ٨٢/ ٢٢٩، س ١١، ضمن ح ١، و الدرّ المنثور لعليّ بن محمّد العامليّ: ١/ ٣٢ س ١٧، قطعة منه.
قطعة منه في (دعاؤه في قنوته)، و (الدعاء في قنوت الصلاة).