موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٤٨ - السابع- إلى بعض بني أسباط
٢- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و حدّث أبو الأديان، قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها (صلوات الله عليه).
فكتب معي كتبا و قال: امض بها إلى المدائن ... [١].
السابع- إلى بعض بني أسباط:
(٨٤٠) ١- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو القاسم الهرويّ [٢]: خرج توقيع من أبي محمّد (عليه السلام) إلى بعض بني أسباط، قال: كتبت إلى الإمام أخبره من اختلاف المواليّ و أسأله بإظهار دليل.
فكتب (عليه السلام) إليّ: إنّما خاطب اللّه العاقل، و ليس أحد يأتي بآية، أو يظهر دليلا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيّين و سيّد المرسلين (صلى الله عليه و آله و سلم) فقالوا: كاهن و ساحر و كذّاب! و هدي من اهتدى، غير أنّ الأدلّة يسكن إليها كثير من الناس.
و ذلك أنّ اللّه يأذن لنا فنتكلّم، و يمنع فنصمت، و لو أحبّ اللّه أن لا يظهر حقّنا ما بعث اللّه النبيّين مبشّرين و منذرين يصدعون بالحقّ في حال الضعف و القوّة، و ينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره، و ينفذ حكمه.
و الناس على طبقات مختلفين شتّى، فالمستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحقّ، فيتعلّق بفرع أصيل غير شاكّ و لا مرتاب لا يجد عنه ملجأ.
و طبقة لم تأخذ الحقّ من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه، و يسكن
[١] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٤٧٥، س ٤. تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٦١.
[٢] في الكشف: القاسم الهرويّ.