موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٠ - الثاني- ما ورد عنه
(٥٦٦) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال اللّه عزّ و جلّ: فاذكروا يا بني إسرائيل! إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ عبدة العجل يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أضررتم بها بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ إلها. فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ الذي برأكم و صوّركم فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ بقتل بعضكم بعضا، يقتل من لم يعبد العجل من عبده.
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ذلكم القتل خير لكم عِنْدَ بارِئِكُمْ من أن تعيشوا في الدنيا، و هو لم يغفر لكم، فيتمّ في الحياة الدنيا حياتكم، و يكون إلى النار مصيركم، و إذا قتلتم و أنتم تائبون جعل اللّه عزّ و جلّ القتل كفّارتكم، و جعل الجنّة منزلتكم و مقيلكم.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَتابَ عَلَيْكُمْ قبل توبتكم، قبل استيفاء القتل لجماعتكم، و قبل إتيانه على كافّتكم، و أمهلكم للتوبة، و استبقاكم للطاعة إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
قال: و ذلك أنّ موسى (عليه السلام) لمّا أبطل اللّه عزّ و جلّ على يديه أمر العجل، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامريّ، فأمر موسى (عليه السلام) أن يقتل من لم يعبده من عبده تبرّأ أكثرهم، و قالوا: لم نعبده.
فقال اللّه عزّ و جلّ لموسى (عليه السلام): أبرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا، ثمّ ذرّه في البحر، فمن شرب من مائه اسودّت شفتاه و أنفه، و بان ذنبه، ففعل فبان العابدون للعجل، فأمر اللّه اثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم، و نادى مناديه: ألا لعن اللّه أحدا أبقاهم بيد أو رجل، و لعن اللّه من تأمّل المقتول، لعلّه تبيّنه حميما أو قريبا فيتوقّاه، و يتعدّاه إلى الأجنبيّ، فاستسلم المقتولون.
فقال القاتلون: نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا [و أمّهاتنا]