موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٧ - الثاني- ما ورد عنه
و إسرافيل خلفه، و ملك الموت أمامه.
و أمّا إبراء الأكمه، و الأبرص، و الإنباء بما يأكلون، و ما يدّخرون في بيوتهم، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا كان بمكّة، قالوا: يا محمّد! إنّ ربّنا هبل الذي يشفي مرضانا، و ينقذ هلكانا، و يعالج جرحانا.
قال (صلى الله عليه و آله و سلم): كذبتم ما يفعل هبل من ذلك شيئا، بل اللّه تعالى يفعل بكم ما يشاء من ذلك.
قال (عليه السلام): فكبّر هذا على مردتهم، فقالوا: يا محمّد! ما أخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة، و الفالج، و الجذام، و العمى، و ضروب العاهات لدعائك إلى خلافه.
قال (صلى الله عليه و آله و سلم): لن يقدر على شيء ممّا ذكرتموه إلّا اللّه عزّ و جلّ.
قالوا: يا محمّد! فإن كان لك ربّ تعبده لا ربّ سواه، فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك حتّى نسأل نحن هبل أن يبرأنا منها، لتعلم أنّ هبل هو شريك ربّك الذي إليه تومي و تشير.
فجاءه جبرئيل (عليه السلام) فقال: ادع أنت على بعضهم، و ليدع عليّ [(عليه السلام)] على بعض، فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على عشرين منهم، و دعا عليّ (عليه السلام) على عشرة، فلم يريموا مواضعهم حتّى برصوا، و جذموا، و فلجوا، و لقوا، و عموا، و انفصلت عنهم الأيدي و الأرجل، و لم يبق في شيء من أبدانهم عضو صحيح إلّا ألسنتهم و آذانهم.
فلمّا أصابهم ذلك صيّر بهم إلى هبل و دعوه ليشفيهم، و قالوا: دعا على هؤلاء محمّد و عليّ، ففعل بهم ما ترى فاشفهم.
فناداهم هبل: يا أعداء اللّه! و أيّ قدرة لي على شيء من الأشياء، و الذي بعثه إلى الخلق أجمعين، و جعله أفضل النبيّين و المرسلين، لو دعا عليّ لتهافتت