موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٥ - الثاني- ما ورد عنه
و هامته و يافوخه [١].
فجاء أهلوهم و عشائرهم يبكون و يضجّون يقولون: أشدّ من مصابنا بهؤلاء تبجّح محمّد، و تبذّخه بأنّهم قتلوا بهذه الأحجار.
[فصار ذلك] آية له، و دلالة و معجزة.
فأنطق اللّه عزّ و جلّ جنائزهم [فقالت]: صدق محمّد و ما كذب، و كذبتم و ما صدقتم، و اضطربت الجنائز و رمت من عليها، و سقطوا على الأرض، و نادت، ما كنّا لننقاد ليحمل علينا أعداء اللّه إلى عذاب اللّه.
فقال أبو جهل (لعنه اللّه): إنّما سحر محمّد هذه الجنائز كما سحر تلك الأحجار و الجلاميد و الصخور حتّى وجد منها من النطق ما وجد، فإن كانت- قتل هذه الأحجار هؤلاء- لمحمّد آية له، و تصديقا لقوله، و تثبيتا لأمره، فقالوا له: يسأل من خلقهم أن يحييهم.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أبا الحسن! قد سمعت اقتراح الجاهلين، و هؤلاء عشرة قتلى كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا بها القوم، يا عليّ!؟
قال عليّ (عليه السلام): جرحت (أربع جراحات).
و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): قد جرحت أنا ستّ جراحات، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيى من العشرة بقدر جراحاته.
فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لستّة منهم، فنشروا، و دعا عليّ (عليه السلام) لأربعة منهم فنشروا، ثمّ نادى المحيون: معاشر المسلمين! إنّ لمحمّد و عليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها لقد رأينا لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) مثالا على سرير عند البيت المعمور، و عند العرش، و لعليّ (عليه السلام) مثالا عند البيت المعمور، و عند الكرسيّ، و أملاك السماوات،
[١] اليافوخ ج يوافيخ: الموضع الذي يتحرّك من رأس الطفل. المنجد: ٩٢٦، (يفخ).