موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٥١ - التاسع- إلى بعض مواليه
فيثيبهم على ذلك ثواب الصالحين، فعليك بالصبر، و اكتب إلى اللّه عزّ و جلّ رقعة و انفذها إلى مشهد الحسين بن عليّ (صلوات الله عليه)، و ارفعها عنده إلى اللّه عزّ و جلّ، و ادفعها حيث لا يراك أحد، و اكتب في الرقعة: «إلى اللّه الملك الديّان المتحنّن المنّان ذي الجلال و الإكرام و ذي المنن العظام و الأيادي الجسام، و عالم الخفيّات، و مجيب الدعوات، و راحم العبرات الذي لا تشغله اللغات، و لا تحيره الأصوات، و لا تأخذه السنات.
من عبده الذليل البائس الفقير المسكين الضعيف المستجير.
اللّهمّ أنت السلام، و منك السلام، و إليك يرجع السلام، تباركت و تعاليت، يا ذا الجلال و الإكرام، و المنن العظام، و الأيادي الجسام، إلهي مسّني و أهلي الضرّ، و أنت أرحم الراحمين، و أرأف الأرأفين، و أجود الأجودين، و أحكم الحاكمين، و أعدل الفاصلين.
اللّهمّ إنّي قصدت بابك، و نزلت بفنائك، و اعتصمت بحبلك، و استغثت بك و استجرت بك، يا غياث المستغيثين! أغثني، يا جار المستجيرين! أجرني، يا إله العالمين! خذ بيدي، إنّه قد علا الجبابرة في أرضك، و ظهروا في بلادك، و اتّخذوا أهل دينك خولا، و استأثروا بفيء المسلمين، و منعوا ذوي الحقوق حقوقهم التي جعلتها لهم و صرفوها في الملاهي و المعازف، و استصغروا آلاءك، و كذبوا أولياءك، و تسلّطوا بجبريّتهم ليعزّوا من أذللت، و يذلّوا من أعززت، و احتجبوا عمّن يسألهم حاجة أو من ينتجع منهم فائدة.
و أنت مولاي سامع كلّ دعوة، و راحم كلّ عبرة، و مقيل كلّ عثرة، سامع كلّ نجوى، و موضع كلّ شكوى، لا يخفى عليك ما في السماوات العلى، و الأرضين السفلى، و ما بينهما و ما تحت الثرى.