موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٤٣ - الثاني- احتجاجه
الشبهة، و قد سرّ الخليفة و المسلمون ذلك ... [١].
الثاني- احتجاجه (عليه السلام) مع بهلول:
(٧١٥) ١- الشبلنجيّ: في درر الأصداف:
وقع للبهلول معه [٢]، أنّه رآه و هو صبيّ يبكي و الصبيان يلعبون، فظنّ أنّه يتحسّر على ما بأيديهم.
فقال له: أشتري لك ما تلعب به؟
فقال (عليه السلام): يا قليل العقل! ما للعب خلقنا، فقال له: فلما ذا خلقنا؟
قال (عليه السلام): للعلم و العبادة، فقال له: من أين لك ذلك؟
فقال: من قوله تعالى: أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ [٣]، ثمّ سأله أن يعظه، فوعظه بأبيات.
و الأبيات هذه، كما أورده السيّد التستريّ (رحمه الله) في هامش إحقاق الحقّ:
فأنشأ يقول (عليه السلام):
أرى الدنيا تجهّز بانطلاق * * * مشمّرة على قدم و ساق
فلا الدنيا بباقية لحيّ * * * و لا حيّ على الدنيا بباق
كأنّ الموت و الحدثان فيها * * * إلى نفس الفتى فرسا سباق
[١] الفصول المهمّة: ٢٨٧، س ٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٤٦٤.
[٢] الضمير يرجع إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (صلوات الله عليه)، بقرينة تمام المصادر التي ذكروا الحديث في حالاته (عليه السلام).
[٣] المؤمنون: ٢٣/ ١١٥.