موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٤٣ - الثالث- إلى أهل قمّ و ما يليها
فإذا نحن بيده [١]، قد دخلت علينا من الباب، فضاءت كما يضيء المصباح، و هي تقول: يا أحمد! هذا التوقيع اعمل به، و بما فيه.
فقمنا على أقدامنا و أخذنا التوقيع، فإذا فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: من الحسن المسكين (للّه ربّ العالمين) إلى شيعته المساكين: أمّا بعد، فالحمد للّه على ما نزل منه و نشكره إليكم جميل الصبر عليه، و هو حسبنا في أنفسنا و فيكم، و نعم الوكيل.
ردّوا ما معكم، ليس هذا أوان وصوله إلينا، فإنّ هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا، و لو شئنا ما ضرّكم، و أمرنا يرد عليكم، و معكم صرّة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء إلى أيّوب بن سليمان [٢] الآن، فردّوها، فإنّه حملها ممتحنا لنا بها و بمن فعله، و هو ممّن وقف عند جدّي موسى بن جعفر (عليه السلام)، فردّوا صرّته عليه، و لا تخبروه، فرجعنا إلى قمّ ... [٣].
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
(٨٣٤) ٢- ابن شهرآشوب (رحمه الله): و كتب [أبو محمّد العسكريّ] (عليه السلام) إلى أهل قمّ و آبة [٤]: إنّ اللّه تعالى بجوده و رأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)
[١] في المدينة: فإذا نحن بيد قد دخلت علينا من الباب، فأضاءت كما يضيء المصباح، و قائل يقول: يا أحمد! يا محمّد! [خذا] هذا التوقيع، فاعملا بما فيه ...
[٢] في المدينة: أيّوب بن سليمان الآبيّ، فرادّها عليه، فإنّه ممتحن بما فعله و هو ممّن وقف على جدّي ...
[٣] الهداية الكبرى: ٣٤٢، س ٨. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٦٦١، ح ٢٦٥١، بتفاوت.
قطعة منه في (إخباره (عليه السلام) بالمغيبات)، و (إخباره (عليه السلام) بالآجال)، و (كيفيّة كتابته (عليه السلام))، و (أحواله (عليه السلام) مع المعتمد)، و (النصّ على إمامة ابنه (عليهما السلام)).
[٤] آبة بالباء الموحّدة: إنّ آبة قرية من قرى ساوه، منها جرير بن عبد الحميد الآبيّ، سكن الريّ؛ قلت أنا: أمّا آبة بليدة تقابل ساوه تعرف بين العامّة بالآوة، و أهلها شيعة. معجم البلدان: ١/ ٥٠، (آبة).