موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٤٧ - الثالث- دعاؤه
في كرم، و لا ضنين بنعم، و لكنّ الجاهد يبعث على الاستزادة و ما أمرت به من الدعاء إذا أخلص لك اللجأ، يقتضي إحسانك شرط الزيادة، و هذه النواصي و الأعناق خاضعة لك بذلّ العبوديّة، و الاعتراف بملكة الربوبيّة داعية بقلوبها، و محصّنات إليك في تعجيل الإنالة، و ما شئت كان و ما تشاء كائن، أنت المدعوّ المرجوّ المأمول المسئول، لا ينقصك نائل و إن اتّسع، و لا يلحفك سائل و إن ألحّ، و ضرع ملكك لا يلحقه التنفيد، و عزّك الباقي على التأييد، و ما في الأعصار من مشيئتك بمقدار، و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الرءوف الجبّار، اللّهمّ أيّدنا بعونك، و اكنفنا بصونك، و أنلنا منال المعتصمين بحبلك المستظلّين بظلّك» [١].
الثالث- دعاؤه (عليه السلام) في المناجاة مع اللّه:
(٦٣٤) ١- رجب البرسيّ (رحمه الله): و قد ورد عن الحسن العسكريّ (عليه السلام) في عهده و دعائه أنّه يقول: «يا من أتحفني بالإقرار بالوحدانيّة، و حباني بمعرفة الربوبيّة، و خلّصني من الشكّ و العمى، جئت بك إليك، فالواحد المعدود، و الربّ لا المعدود، صفة الإله الأحد الذي لا يحدّ و لا يعدّ» [٢].
(٦٣٥) ٢- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): دعاء الحسن بن عليّ (عليهما السلام):
«اللّهمّ إنّي أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلّا أنت، البديء قبل كلّ شيء،
[١] مهج الدعوات: ٨٤، س ١٥. عنه البحار: ٨٢/ ٢٢٨، س ١٦، ضمن ح ١.
قطعة منه في (دعاؤه (عليه السلام) في قنوت صلاته)، و (الدعاء في قنوت الصلاة).
[٢] مشارق أنوار اليقين: ١٩ س ١.
قطعة منه في (دعاؤه (عليه السلام) في عهده).