موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٢ - الثاني- ما ورد عنه
[أي لا إثم عليه] من ذنوبه السالفة، لأنّها قد غفرت له كلّها بحجّته هذه المقارنة لندمه عليها، و توقّيه منها.
لِمَنِ اتَّقى أن يواقع الموبقات بعدها، فإنّه إن واقعها كان عليه إثمها، و لم تغفر له تلك الذنوب السالفة بتوبة قد أبطلها بموبقات بعدها، و إنّما يغفرها بتوبة يجدّدها.
وَ اتَّقُوا اللَّهَ يا أيّها الحاجّ! المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجّهم المقرون بتوبتهم، فلا تعاودوا الموبقات فيعود إليكم أثقالها، و يثقلكم احتمالها، فلا يغفر لكم إلّا بتوبة بعدها.
وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فينظر في أعمالكم فيجازيكم عليها [١].
قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ. وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ. وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ: ٢/ ٢٠٤- ٢٠٦.
(٦٠٩) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
فلمّا أمر اللّه عزّ و جلّ في الآية المتقدّمة لهذه الآيات بالتقوى سرّا و علانية أخبر محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّ في الناس من يظهر و يسرّ خلافها، و ينطوي على معاصي اللّه.
[١] التفسير: ٦١١، ح ٣٦٠. عنه البحار: ٦٧/ ٢٦٨، س ١٥، و ٩٦/ ٣١١، ح ٣٦، و ٣١٦، ح ١٠، قطع منه، و مستدرك الوسائل: ٦/ ١٣٩، ح ٦٦٤٤، و ١٠/ ١٥٩، ح ١١٧٤٨، قطعتان منه.
قطعة منه في (التكبير في أيّام التشريق)، و (موعظته (عليه السلام) للحاجّ).