موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٤ - الثاني- ما ورد عنه
فيها، فيكون كمن باع نفسه، و سلّمها مرضاة اللّه عوضا منها، فلا يبالي ما حلّ بها بعد أن يحصل لها رضاء ربّها.
وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ كلّهم، أمّا الطالبون لرضاه فيبلغهم أقصى أمانيّهم، و يزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم.
و أمّا الفاجرون في دينه فيتأنّاهم، و يرفق بهم و يدعوهم إلى طاعته، و لا يقطع من علم أنّه سيتوب عن ذنوبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته [١].
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ: ٢/ ٢٠٨ و ٢٠٩.
(٦١١) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
فلمّا ذكر اللّه تعالى الفريقين أحدهما وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، و الثاني وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ و بيّن حالهما دعا النّاس إلى حال من رضي صنيعه، فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً يعني في السلم و المسالمة إلى دين الإسلام كافّة جماعة ادخلوا فيه، [و ادخلوا] في جميع الإسلام فتقبلوه و اعملوا فيه، و لا تكونوا كمن يقبل بعضه و يعمل به، و يأبى بعضه و يهجره.
قال: و منه الدخول في قبول ولاية عليّ (عليه السلام) كالدخول في قبول نبوّة [محمّد] رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فإنّه لا يكون مسلما من قال: إنّ محمّدا رسول اللّه، فاعترف به و لم يعترف بأنّ عليّا وصيّه، و خليفته، و خير أمّته.
[١] التفسير: ٦٢٠، ح ٣٦٤. عنه البحار: ٢٢/ ٣٣٨، ح ٥٠، و ٦٧/ ٢١٧، س ٧.