موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٢٦ - الأوّل- تعليمه
نفسه، ممّا فرّط في يومه و امسه يسألك العصمة إلى محلّ رمسه.
اللّهمّ فصلّ على محمّد و عترته، و احشرنا في زمرته، و بوّئنا معه دار الكرامة، و محلّ الإقامة.
اللّهمّ و كما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته، و ارزقنا مرافقته و سابقته.
و اجعلنا ممّن يسلّم لأمره، و يكثر الصلاة عليه عند ذكره، و على جميع أوصيائه، و أهل أصفيائه، الممدودين منك بالعدد الاثنى عشر، النجوم الزهر، و الحجج على جميع البشر.
اللّهمّ وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة، و أنجح لنا فيه كلّ طلبة، كما وهبت الحسين لمحمّد جدّه، و عاذ فطرس بمهده، فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته، و ننتظر أوبته، آمين ربّ العالمين».
ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين (عليه السلام)، و هو آخر دعاء دعا به (عليه السلام) يوم كوثر.
«اللّهمّ متعالي المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غنيّ عن الخلائق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة، حسن البلاء، قريب إذا دعيت، محيط بما خلقت، قابل التوبة لمن تاب إليك، قادر على ما أردت، و مدرك ما طلبت، و شكور إذا شكرت، و ذكور إذا ذكرت، أدعوك محتاجا، و أرغب إليك فقيرا، و أفزع إليك خائفا، و أبكي إليك مكروبا، و أستعين بك ضعيفا، و أتوكّل عليك كافيا، احكم بيننا و بين قومنا، فإنّهم غرّونا، و خدعونا، و خذلونا، و غدروا بنا، و قتلونا، و نحن عترة نبيّك، و ولد حبيبك محمّد بن عبد اللّه، الذي اصطفيته بالرسالة، و ائتمنته على وحيك، فاجعل لنا من