موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٨ - الثاني- ما ورد عنه
فتركوها، و لم يتعرّضوا لها بعد ما همّوا بمنعها بحرابهم، فظنّت أنّ اللّه نهاهم عن منعها لأنّه قد أحلّها بعد ما حرّمها.
فقالت: صدقت الحيّة، و ظنّت أنّ المخاطب لها هي الحيّة، فتناولت منها، و لم تنكر من نفسها شيئا.
فقالت لادم: أ لم تعلم أنّ الشجرة المحرّمة علينا قد أبيحت لنا، تناولت منها فلم تمنعني أملاكها، و لم أنكر شيئا من حالي.
(فذلك حين) اغترّ آدم و غلط، فتناول فأصابهما [ما] قال اللّه تعالى في كتابه:
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها بوسوسته و غروره مِمَّا كانا فِيهِ من النعيم، وَ قُلْنَا يا آدم، و يا حوّاء، و يا أيّتها الحيّة، و يا إبليس! اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ، آدم و حوّاء و ولدهما عدوّ للحيّة، و إبليس و الحيّة و أولادهما أعداؤكم، وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ منزل و مقرّ للمعاش، وَ مَتاعٌ منفعة إِلى حِينٍ الموت [١].
قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ: ٢/ ٣٧- ٣٩.
[١] التفسير: ٢٢٢، ح ١٠٤. عنه البحار: ١١/ ١٩٠، س ٩، ضمن ح ٤٧، بتفاوت يسير، و البرهان: ١/ ٧٩، س ٣٤، ضمن ح ١، بتفاوت يسير، و مستدرك الوسائل: ١١/ ٢٠٥، ح ١٢٧٤٧، قطعة منه.
قطعة منه في (سورة الأعراف: ٧/ ٢٠ و ٢١)، و (ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة)، و (ما رواه عن آدم (عليهما السلام)).