موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٢٩ - الثاني- ما ورد عنه
ذنوب وجهه، و إذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه، و إذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه، و إذا مسح رجليه- أو غسلها للتقيّة- تناثرت عنه ذنوب رجليه.
و إن قال في أوّل وضوئه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم»، طهرت أعضاؤه كلّها من الذنوب، و إن قال في آخر وضوئه، أو غسله من الجنابة: «سبحانك اللّهمّ و بحمدك، أشهد أن لا إله إلّا أنت، أستغفرك و أتوب إليك، و أشهد أنّ محمّدا عبدك و رسولك، و أشهد أنّ عليّا وليّك، و خليفتك بعد نبيّك على خليقتك، و أنّ أولياءه و أوصياءه خلفاؤك»، تحاتّت عنه ذنوبه كلّها كما يتحاتّ ورق الشجر.
و خلق اللّه بعدد كلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبّح اللّه، و يقدّسه، و يهلّله، و يكبّره، و يصلّي على محمّد و آله الطيّبين، و ثواب ذلك لهذا المتوضّإ، ثمّ يأمر اللّه بوضوئه، أو غسله فيختم عليه بخاتم من خواتم ربّ العزّة. ثمّ يرفع تحت العرش حيث لا تناله اللصوص، و لا يلحقه السوس، و لا يفسده الأعداء حتّى يردّ عليه و يسلّم إليه، أو فيما هو أحوج، و أفقر ما يكون إليه، فيعطى بذلك في الجنّة ما لا يحصيه العادّون، و لا يعي عليه الحافظون، و يغفر اللّه له جميع ذنوبه حتّى تكون صلاته نافلة.
و إذا توجّه إلى مصلّاه ليصلّي، قال اللّه عزّ و جلّ لملائكته: يا ملائكتي أ ما ترون هذا عبدي كيف قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ، و أمّل رحمتي وجودي و رأفتي، أشهدكم أنّي أختصّه برحمتي و كراماتي.
فاذا رفع يديه، و قال: اللّه أكبر، و أثنى على اللّه تعالى بعده، قال اللّه لملائكته:
أ ما ترون عبدي هذا كيف كبّرني، و عظّمني، و نزّهني عن أن يكون لي شريك، أو شبيه، أو نظير، و رفع يديه تبرّءوا عمّا يقوله أعدائي من الإشراك بي، أشهدكم