موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٣٠ - الثاني- ما ورد عنه
يا ملائكتي! أنّي سأكبّره و أعظّمه في دار جلالي، و أنزّهه في متنزّهات دار كرامتي، و أبرئه من آثامه و ذنوبه من عذاب جهنّم و نيرانها.
فإذا قال: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقرأ فاتحة الكتاب و سورة، قال اللّه تعالى لملائكته: أ ما ترون عبدي هذا، كيف تلذّذ بقراءة كلامي، أشهدكم [يا] ملائكتي! لأقولنّ له يوم القيامة: اقرأ في جناني و ارق درجاتها، فلا يزال يقرأ و يرقى درجة بعدد كلّ حرف درجة من ذهب، و درجة من فضّة، و درجة من لؤلؤ، و درجة من جوهر، و درجة من زبرجد أخضر، و درجة من زمرّد أخضر، و درجة من نور ربّ العالمين. فإذا ركع، قال اللّه لملائكته: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف تواضع لجلال عظمتي أشهدكم لأعظمنّه في دار كبريائي و جلالي.
فإذا رفع رأسه من الركوع، قال اللّه تعالى: أ ما ترونه يا ملائكتي! كيف يقول أترفّع على أعدائك كما أتواضع لأوليائك، و أنتصب لخدمتك، أشهدكم يا ملائكتي! لأجعلنّ جميل العاقبة له، و لأصيّرنّه إلى جناني.
فإذا سجد، قال اللّه [تعالى لملائكته]: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف تواضع بعد ارتفاعه.
و قال: إنّي و إن كنت جليلا مكينا في دنياك، فأنا ذليل عند الحقّ إذا ظهر لي، سوف أرفعه بالحقّ، و أدفع به الباطل.
فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى، قال اللّه تعالى: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف قال، و إنّي و إن تواضعت لك فسوف أخلط الانتصاب في طاعتك بالذلّ بين يديك.
فإذا سجد ثانية، قال اللّه عزّ و جلّ: يا ملائكتي! أ ما ترون عبدي هذا كيف عاد إلى التواضع لي لأعيدنّ إليه رحمتى.