موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٠٨ - الثاني- ما ورد عنه
قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ: ٢/ ٨٣.
(٥٨٢) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال اللّه عزّ و جلّ لبني اسرائيل: و اذكروا إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ عهدهم المؤكّد عليهم لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ أي لا يشبّهوه بخلقه، و لا يجوّروه في حكمه، و لا يعملوا ما يراد به [وجهه، يريدون به] وجه غيره.
وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً و أخذنا ميثاقهم بأن يعملوا بوالديهم إحسانا، مكافاة على إنعامهما عليهم، و إحسانهما إليهم، و احتمال المكروه الغليظ فيهم، لترفيههم و توديعهم.
وَ ذِي الْقُرْبى قرابات الوالدين بأن يحسنوا إليهم لكرامة الوالدين.
وَ الْيَتامى أي و أن يحسنوا إلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم، الكافلين لهم أمورهم، السائقين إليهم غذاءهم و قوتهم، المصلحين لهم معاشهم.
وَ قُولُوا لِلنَّاسِ الذين لا مؤونة لهم عليكم حُسْناً عاملوهم بخلق جميل، وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ الخمس، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آل محمّد الطيّبين عند أحوال غضبكم، و رضاكم، و شدّتكم، و رخاكم، و همومكم المعلّقة لقلوبكم ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أيّها اليهود عن الوفاء بما قد نقل إليكم من العهد الذي أدّاه أسلافكم إليكم وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ عن ذلك العهد تاركين له غافلين عنه [١].
[١] التفسير: ٣٢٦، ح ١٧٤. عنه البحار: ٦٦/ ٣٤ س ١٠، قطعة منه، و ٦٨/ ١٨ ح ٤٤،-