موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٠٦ - الثاني- ما ورد عنه
رضاع من المسلمين يسرّون كفرهم عن محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و صحبه، و إن كانوا به عارفين، صيانة لهم لأرحامهم و أصهارهم.
قال لهم هؤلاء: لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون أنّكم به عند اللّه مسخوط عليكم معذّبون؟
أجابهم هؤلاء اليهود: بأنّ مدّة ذلك العذاب الذي نعذّب به لهذه الذنوب أَيَّاماً مَعْدُودَةً تنقضي، ثمّ نصير بعد في النعمة في الجنان فلا نتعجّل المكروه في الدنيا للعذاب الذي [هو] بقدر أيّام ذنوبنا، فإنّها تفني و تنقضي.
و نكون قد حصلنا لذات الحرّية من الخدمة، و لذات نعمة الدنيا، ثمّ لا نبالي بما يصيبنا بعد، فإنّه إذا لم يكن دائما فكأنّه قد فنى.
فقال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ- يا محمّد- أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أنّ عذابكم على كفركم بمحمّد و دفعكم لآياته في نفسه و في عليّ و سائر خلفائه، و أوليائه منقطع غير دائم؟! بل ما هو إلّا عذاب دائم لا نفاد له، فلا تجتروا على الآثام و القبائح من الكفر باللّه، و برسوله، و بوليّه المنصوب بعده على أمّته، ليسوسهم و يرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم [الكريم] لولده، و رعاية الحدب المشفق على خاصّته.
فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ فكذلك أنتم بما تدّعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ اتّخذتم عهدا، أم تقولون [جهلا]؟ بل أنتم في أيّهما ادّعيتم كاذبون [١].
[١] التفسير: ٣٠ ح ١٤٦. عنه البحار: ٨/ ٣٠٠، ح ٥٥، و ٩/ ٣١٩، س ١١، ضمن ح ١٢، و ٦٧/ ١٦٩، س ١١، ضمن ح ١٢، و البرهان: ١/ ١١٩، ح ١، بتفاوت يسير في جميعها.
قطعة منه في (عذاب الكافر بنبوّة محمّد و عليّ (عليهما السلام))، و (الأئمّة (عليهم السلام) ساسة الأمّة و رعاتهم).