دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٣ - الأمارات و الاصول
القسمين على أساس ما هو المجعول الاعتباريّ في الحكم الظاهري، فإن كان المجعول هو الطريقية و الكاشفية دخل المورد في (الأمارات) [١]. و إذا لم يكن المجعول ذلك و كان الجعل في الحكم الظاهري متّجهاً إلى إنشاء الوظيفة العملية دخل في نطاق (الاصول).
و في هذه الحالة إذا كان إنشاء الوظيفة العملية بلسان تنزيل مؤدَّى الأصل منزلة الواقع في الجانب العملي [٢]، أو تنزيل نفس
[١] مثل حجّية خبر الثقة، حيث فسّرت مدرسة المحقّق النائيني (رحمه الله) حجّية خبر الثقة باعتبار الظنّ الناشئ من خبر الثقة علماً- من قبيل اعتبار الرجل الشجاع أسداً على طريقة المجاز العقلي- و سمّوا ذلك بجعل الطريقيّة و الكاشفيّة
[٢] كما قد يدّعى ذلك في أصالة الحلّ و أصالة الطهارة بافتراض أنّ الشارع تبارك و تعالى قد نزّل محتمل الحلّ منزلة الحلال الواقعي، و نزّل محتمل الطهارة منزلة الطاهر الواقعي، من حيث الآثار العمليّة المترتّبة عليهما