دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٥ - الأمارات و الاصول
محرز [١]. و إذا كان بلسان تسجيل وظيفةٍ عمليةٍ محدّدةٍ بدون ذلك [٢] فالأصل أصل عمليّ صرف.
و هذا يعني أنّ الفرق بين الأمارات و الاصول ينشأ من كيفية صياغة الحكم الظاهريّ في عالم الجعل و الاعتبار.
و لكنّ التحقيق: أنّ الفرق بينهما أعمق من ذلك، فإنّ روح الحكم الظاهريّ في موارد الأمارة تختلف عن روحه في موارد الأصل بقطع النظر عن نوع الصياغة، و ليس الاختلاف الصياغيّ المذكور إلّا تعبيراً عن ذلك الاختلاف الأعمق في الروح بين الحكمين.
و توضيح ذلك: أنَّا عرفنا سابقاً أنّ الأحكام الظاهرية مردّها إلى
[١] ليس المراد بذلك أنّ كلّاً من لساني التنزيل المذكورين يسمّى تارةً بالأصل التنزيلي و اخرى بالأصل المحرز- كما قد يبدو من ظاهر العبارة- بل المراد أنّ اللسان الأوّل من التنزيل يسمّى بالأصل التنزيلي و اللسان الثاني منه يسمّى بالأصل المحرز، كما صرّح به السيّد الشهيد (رحمه الله) في أوائل بحث الاصول العمليّة من هذا الكتاب تحت عنوان (الاصول التنزيليّة و المحرزة)
[٢] كما في أصالة البراءة